راقمون

دراسات وأوراق علمية

في ذهن الذكاء الاصطناعي: المادّية وأزمة التمثيل

2 يوليو، 2026
اسم المجلةNew Literary History
المجلد54
العدد1
الصفحات635-666
تاريخ النشر2023

الملخص:

يناقش هذا البحث القضايا الفلسفية والنظرية الناشئة عن محاولة فهم العقل الاصطناعي من منظور مادي، مع استكشاف أزمة التمثيل والمعنى في السياق الرقمي. تحلل الدراسة كيفية يمكن للخوارزميات والأنظمة الحسابية أن تمثل معاني أدبية وإبداعية معقدة، وما هي الحدود والقيود المتأصلة في هذا التمثيل. يركز البحث على التوتر بين المادية الحسابية والخصائص الروحية والإبداعية التي نعزوها عادة للفن والأدب. تناقش الدراسة قضايا مثل الوعي والإرادة والإبداع في سياق الذكاء الاصطناعي، وكيفية يمكن للآلات أن تولد أعمالاً أدبية ذات معنى. كما تستكشف الدراسة التداعيات الفلسفية والثقافية للنهوض بالذكاء الاصطناعي كمؤلف أو خالق إبداعي، وتأثير ذلك على فهمنا للإبداع الإنساني والتفرد البشري.

ينطلق هذا المقال من إطلاق شركة OpenAI للنسخة التجريبية من GPT-3 في يوليو 2020، بوصفه لحظةً فاصلةً كشفت عن الإمكانات الكامنة لمعمارية «Transformer» اللغوية التي تمتلك قدرةً منافسةً للإنسان في إنتاج لغة متماسكة دلالياً وأسلوبياً. تطرح الكاتبة إطاراً نظرياً يربط بين تقنية التوليد اللغوي و«أزمة التمثيل» (crisis of representation)، مقارنةً إياه بظاهرة «التزييف العميق» (deepfake) في مجال الصورة والصوت، لتطرح سؤالاً جوهرياً حول جدوى أصالة اللغة المنتجة آلياً دون فهم إحالي حقيقي للعالم. تبيّن الكاتبة أنّ GPT-3، رغم قدرته على إنتاج نصوص متماسكة دلالياً ونحوياً وملتزمة بالأسلوب والنوع، يفتقر إلى فهم حقيقي لمرجعيات العالم المعيش، مما يقوّض ركيزةً أساسيةً في النقد الأدبي التقليدي: افتراض أنّ النصوص مكتوبةٌ من قبل بشرٍ يعالج اللغة بدماغه. تكمن أهميّة المقال في طرحه للسؤال الجوهري: كيف يمكن — أو هل ينبغي — للنقد الأدبي أن يمضي قدماً عندما يكون منتج النص آلةً لا إنساناً؟ وهو ما يهزّ أسس النقد الأدبي والذاتية الإنسانية المفترضة في النص.
Scroll to Top