راقمون

دراسات وأوراق علمية

من النصّ الورقي إلى الشعر الرقمي: الإبداع وممارسات القراءة الأدبية الرقمية في إعداد المعلّمين

2 يوليو، 2026
اسم المجلةFrontiers in Psychology
المجلد13
الصفحات882898
تاريخ النشر17 June 2022

ملخص:

تتيح السياقات الجديدة للتعليم الأدبي ابتكار ممارسات للقراءة والكتابة الرقمية مرتبطة بما تطلق عليه الأدبيات المتخصصة اسم “الأدب الرقمي”. ومن بين هذه الممارسات، وبمحتوى ذي طابع نظري بارز مع تقديم مثال عليه، نود في هذه الورقة البحثية تسليط الضوء على “الشعر السيبراني” (Cyberpoetry)، بوصفه ممارسة للإبداع الأدبي تتضمن في المقام الأول استخدام التكنولوجيا وبرمجيات محددة للإنشاء الرقمي للنصوص الشعرية، وأخيراً وليس آخراً، معرفة وإتقان اللغة الشعرية والأعراف الأدبية المرتبطة بها.

ومن وجهة النظر هذه، وفي مرحلة الإعداد الأولي للمعلمين، نعمل مع معلمي المستقبل على ابتكار قصائد سيبرانية لغرض مزدوج: من ناحية، للتأمل فيما تنطوي عليه القراءة الأدبية بالصيغة الرقمية، والتدرب على عمليات وساطة القراءة التي يمكن تنفيذها مع هذا النوع من الأدب، ومن ناحية أخرى، للبدء في الإنشاء الرقمي للقصائد السيبرانية التي يمكن لاحقاً عرضها وتطبيقها في سياق حقيقي داخل الفصل الدراسي.

وفي هذه الورقة، نقدم ممارسات رقمية للقراءة الأدبية ابتكرها الطلاب المعلمون في مرحلة الإعداد الأولي. وقد تم إنشاء هذه الممارسات باستخدام أداة جينالي (Genially). ولغرض جمع البيانات، يتم الدخول إلى الرابط الإلكتروني (URL) الخاص بكل عمل من أجل تحليله. يتبع تحليل البيانات معايير المنهجية النوعية، ويعتمد تحديداً على ثلاث فئات للتحليل لكل إبداع رقمي، وهي: تعدد الوسائط (multimodality)، والنص التشعبي (hypertextuality)، والتفاعل الخاص بكل مقترح للقراءة الرقمية.

وتتيح لنا استنتاجات هذا كله التأكيد على أن ابتكار القصائد السيبرانية يمثل تدريباً على الإبداع الأدبي يجب أن يأخذ في الاعتبار البعد الرقمي للنص الأدبي واستيعابه القرائي في بيئة متعددة الوسائط. وهكذا، ينفذ المعلم في مرحلة الإعداد الأولي تدريباً على الوساطة الأدبية الرقمية ذات الطابع الإبداعي، والتي سيقوم بتطبيقها لاحقاً في ممارسته التربوية.

Scroll to Top