الإنسانيات والرقميات وعصر ما بعد كورونا
يقدّم الكتاب تصوراً جديداً للإنسان في وضعيّاته الرقميّة، منطلقةً من ملاحظة أنّ «الإنسانيات والرقميات» تشكّل حقلاً معرفياً جديداً لا يشكّل قطيعةً مع الحقول المعرفية السابقة، بل امتدادٌ لها بصيغة التطوّر.
تناقش المؤلّفة طبيعة العلاقة الجديدة بين العلوم الإنسانيّة التي تأسّست مع عصر النهضة للبحث في الإنسان وتاريخه ومجتمعه ولغته، وبين الرقميات بوصفها آخر تطوّرات التقنية التي تحدث ثورةً جوهريّة في العمل والإدارة والاقتصاد والسياسة.
تستهلّ الكاتبة مقاربتها بملاحظة رمزيّة تجمع بين لوحة «أكلة البطاطس» لفان غوغ وصورة رمزيّة للذكاء الاصطناعي منتشرة على محرّكات البحث جوجل، لتخلص إلى أنّ الربط بين الإرث الإنساني والمستقبل الرقمي هو مفتاح فهم المرحلة الراهنة.
تناقش الدراسة كيف شكّلت جائحة كوفيد-19 محطّة فاصلةً أظهرت اعتماد البشريّة المتزايد على التكنولوجيا كوسيط دفاعي لإدارة التعليم والعمل والصحة، خاتمةً بطرح شروط تموقع الذات في المستقبل في ظلّ هذا التفاعل المنشود بين الإنسانيات والرقميات.