المتلقي بين نظرية التلقي والأدب التفاعلي

تتناول الرسالة موضوع «المتلقي» الذي استطاع أن يأخذ مكانه في الدراسات النقدية الحديثة بعد أن كان عنصراً مهملاً بين عناصر العملية الإبداعية سابقاً، من خلال الوقوف عند نظريّة التلقي في طبعتها الألمانيّة التي أرستها مدرسة كونسطانز، وروّادها هانز روبرت ياوس وفولفغانغ إيزر.
تعرض الرسالة الروافد الخمسة التي حصرها روبرت هولب لمرجعيّات نظريّة التلقي: الشكلانيّة الروسيّة، ومدرسة براغ مع موكاروفسكي، وظاهريّة رومان إنجاردن، وهيرمينوطيقا غادامير، وسيسيولوجيا الأدب، ثمّ ترصد المشروعين الأبرزين اللذين أرسيا مفاهيمهما: هانز روبرت ياوس (أفق التوقّع واندماج الآفاق) وفولفغانغ إيزر (القارئ الضمني والقارئ العليم).
ينتقل الشق الثاني من الرسالة إلى العلاقة الناشئة بين الأدب والتكنولوجيا، والجنس الأدبي الجديد المنبثق عنها «الأدب التفاعلي»، مستعرضةً محاولتي سعيد يقطين وفاطمة البريكي في ضبط جهازه المصطلحي، ثمّ تخصّص الفصل الثالث لعرض الجدل الدائر حول قبول هذا الأدب أو رفضه.
تخلص الباحثة إلى أنّ الأدب التفاعلي ما زال موضوعًا في طور التشكّل عربياً، يحتاج إلى وقت لتتضح معالمه وتتبلور صورته النهائية، مما يقدّم إطاراً مرجعيّاً مفيداً يربط بين نظريّة التلقي الألمانيّة الأصل وإشكالية الأدب الرقمي في السياق العربي.